أمل المستقبل

منتدى يتناول كل ما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما هي الإعاقة.. وكيف يتعامل الأهل مع الطفل المعاق؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
NOUR



المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 27/04/2011

مُساهمةموضوع: ما هي الإعاقة.. وكيف يتعامل الأهل مع الطفل المعاق؟   الأحد مايو 08, 2011 1:43 pm


الإعاقة بمفهوم مبسط جداً: هي عدم قدرة الشخص أو المريض على أن يكون مستقلاً في إكمال وظيفته واحتياجاته عن مساعدة الآخرين.
وقد ورد في إعلان الأمم المتحدة، حول حقوق المعاقين، أن كلمة معوق تعني:
شخصاً عاجزاً كلياً أو جزئياً عن ضمان حياة شخصية أو اجتماعية أو طبية نتيجة لعيب خلقي أو غير خلقي في قدراته الجسمية والفكرية، هذه التعاريف والشروح كلها عن الإعاقة، هي من أجل أن نرفع مستوى الشخص العادي إلى مرحلة الفهم فهم الشخص المعاق والتعامل معه كإنسان لديه الحقوق الكاملة في العيش الكريم.




ونحن عندما نقول إعاقة، فإننا ندخل على عالم كبير ومتنوع من عدم القدرات.. عدم القدرة على الشيء. عدم القدرة على التعلم.. وأحياناً تكون مجتمعة في إعاقة واحدة.
وأعود للتأكيد على كلمة.. رفع مستوى الشخص العادي الطبيعي إلى مستوى الفرد المعاق.. وهذا ما يسمى بالارتقاء، فأي شخص عادي يمكن أن يجد السبل إلى التعامل مع من حوله من الأشخاص العاديين.. لكنه قلة منّا من يستطيع إيجاد الطريقة المناسبة للتعامل مع أي شخص ذي احتياجات خاصة والتجربة دليل وبرهان.
وبعيداً عن كل كلام نظري، فإنه من المشاكل الرئيسية التي نعاني منها في مجتمعنا الثالث هو موقفنا تجاه المعاق وما نقدمه من مساعدات إنسانية...
فمثلاً شخص طبيعي ذو كرم أخلاقي، أخذ من جيبه قطعة نقود ووضعها في يد شاب على كرسي على عجلات فما كان من هذا الشاب المعاق إلا أن رمى النقود على الأرض وقال: (روح اشتري فيها عقل).
كلام ذهب..
يا أخي إن الشخص المعاق يحتاج إلى الحنان وإلى المساعدة.. نعم. لكنه لا يحتاج أبداً إلى شفقة، فهو في النهاية مخلوق بشري.
ماذا يمكن أن نفعل لهذا الشخص؟
لنتصور، لا سمح الله، أن أحداً منا رزق بطفل معاق.. وهذا جائز دائماً.. فماذا سيشعر.. وما هي المراحل التي سيمر بها هذا الأب أو هذه الأم..
إن أول ما سيشعر به هذا الشخص هو الصدمة. إذ أن كلاً من الأب والأم سيعيشان لفترة من الوقت بحالة لاوعي عن كل ما يحيط بهم، فالأحلام التي كانوا قد بنوها عن طفلهم تلاشت ولن تلبس بنتهم أو ابنهم هذه القطعة الجميلة.. ولن يدخل المدرسة المقابلة لبيتهم.. ولن تضربه أمه إذا وسخ ملابسه بالتراب وهو عائد من المدرسة، ولن يصبح مهندساً معمارياً قد الدنيا، بل هو معاق، وليس كباقي أصدقائه وأخوته...

ولا يجب تأنيب الأهل.. لماذا لم تأخذوه للمشفى.. لو أنك لم تمرضي خلال الحمل... لو أنك تغذيت بشكل جيد... هذه الكلمات هي الرصاصات القاتلة لجميع أهالي الأطفال المعاقين.

بهذا الشعور وهو الصدمة.. يبدأ الأهل بأول صعوبة في مسيرتهم مع ابنهم المعاق، وكرد فعل على تحطم أحلامهم الوردية وخيانة القدر لهم ومعاكسة الحياة لأحلامهم فإنهم يدخلون مرحلة النكران.. إذ ينكرون كون ابنهم معاقاً بل ويحاولون بشتى الوسائل برهنة أن طفلهم سليم وأن جميع الأطباء وكل المستشفيات التي زاروها كانوا على خطأ، بسبب عدم فهمهم الصحيح لحالة ولدهم..
هكذا يتعامل الوالدان مع حقيقة أن ابنهم ليس كباقي الأطفال في العالم، وعندما تفشل محاولاتهم لاقناع أنفسهم واقناع كل من حولهم بما يروه ويوقنون بأن ابنهم العزيز معاق، فإنهم يدخلون بحالة الغضب.. من هذا الواقع المرير.. والحياة الصعبة... إذ يذكرون كل اللحظات الصعبة في حياتهم من ساعة وعيهم على هذه الدنيا (وفوق الموته عصّة قبر)، وبعد كل محاولاتهم للخروج من هذه الصعوبات والحالات النفسية التي هم فيها، فإن أصعب مرحلة يمكن أن يصل إليها الأهل والتي تؤثر سلبياً على حالة الطفل هي مرحلة الإحباط بسبب عدم قدرتهم على إنقاذ ولدهم الحبيب من المرض، وبسبب عدم وجود أي طبيب خارق ولا أي شيخ يمكن أن ينقذ ولدهم من هذه اللعنة التي حلت عليه، والسبب هو تقصيرهم أولاً وأخيراً.







هكذا يتعامل الوالدان مع حقيقة أن ابنهم ليس كباقي الأطفال في العالم

وبذلك فإنهم يعيشون بقية حياتهم بتأنيب الضمير، بسبب تقصيرهم الفظيع مع ولدهم وعدم إعطائه ما يحتاجه كطفل محروم، وهذه نهاية المرحلة الخطيرة السابقة وتسمى مرحلة الذنب.
وبعد معرفة وتحليل الأخصائيين لهذه المراحل فإنهم يحاولون إيجاد الحلول الناسبة لها وما علينا إلا إتباع بعض النصائح ومعرفة هذه الحلول لأن كلاً منا معرض أن يصبح لديه طفل معاق من جهة ومن جهة أخرى يجب علينا الإلمام بأبسط الأمور عن الإعاقة كأقل واجب إنساني.... ففي المرحلة الأولى وهي مرحلة الصدمة.. فإن علينا كأهل ومعالجين وأطباء وجيران، محاولة تخفيفها على الأهل كلٌّ بحسب أسلوبه الخاص، وننتبه لكلام الأهل لأنهم كثيرو الشك وسريعو الانفعال، وهذا يجعلهم ينسون المشكلة الأساسية ويذهبون إلى البعيد.. الشيخ فلان.. الزيت الفلاني.. الشراب السحري..).
أما النكران، فواجبنا إعادة الأهل إلى واقع حالتهم كي لا يعيشوا في عالم التهيؤات وإعطائهم المعلومات بشكل مدروس حتى يبدؤون بالبحث عن الحل المناسب بمساعدة الكوادر الطبية والمتخصصة، أما مرحلة الإحباط الخطيرة فعلينا الابتعاد عنها باتباع التعليمات السابقة، ثم إشعار الأهل بالمسؤولية تجاه ولدهم وليس الذنب وأن هذا قدر من الله، وقد نتج عن أسباب معروفة طبياً وعلمياً وهذه مسؤولية الجميع.. الجيران.. الأطباء... المستشفيات... وعند معرفة الأهل لهذه المعلومات فإن شعورهم بالتأنيب والإحباط والندم يتلاشى وتصبح لديهم القدرة والطاقة لكي يتابعوا العلاج لأنهم هم اللبنة الأساسية في المعالجة لإبنهم المعاق.
في الدول الأوربية، لديهم طبيب نفسي متخصص بمعالجة والدي المعاق، لكننا بهذه التعليمات نؤمن لكل طفل معاق مجموعة من الأطباء النفسيين القريبين من الأهل.
ولا يجب تأنيب الأهل.. لماذا لم تأخذوه للمشفى.. لو أنك لم تمرضي خلال الحمل... لو أنك تغذيت بشكل جيد... هذه الكلمات هي الرصاصات القاتلة لجميع أهالي الأطفال المعاقين.
ونحن في مجتمعنا لدينا الكثير من الإعاقات، وأقل ما يمكن أن نقدمه هو أن نعرف القليل عمن يمرون به، وهذا سيخفف عنهم الكثير ونكون قد قدمنا لهم أول مساعدة إنسانية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 26/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الإعاقة.. وكيف يتعامل الأهل مع الطفل المعاق؟   السبت مايو 14, 2011 5:13 am

في البداية شكراً لك يا نور على هذه المقالة الجيدة

برأيك هل هناك توعية كافية للأهل ليتعاملوا مع المعاقين بالطريقة الصحيحة ؟
Question


vivian
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://future-hope.syriaforums.net
 
ما هي الإعاقة.. وكيف يتعامل الأهل مع الطفل المعاق؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمل المستقبل :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: